قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط رواه الترمذي وابن ماجه صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم

أسباب الشذوذ ( الجزء الاول

كتبهاصاحب القلب الأبيض ، في 8 يونيو 2008 الساعة: 19:28 م


في حوار مع الدكتور لطفي الحضري متخصص في علم النفس، سبق له أن عالج مثل هذه القضايا في فرنسا حيث تلقى تعليمه الجامعي وحيث أشرف على حالات كثيرة.

في رده  عن أسباب الشذوذ يقول للشذوذ الجنسي أسباب نفسية واجتماعية، تنشأ بذورها في أثناء الطفولة ويكون الزارعون هم الآباء والأمهات، سواء علموا ذلك أم جهلوه.
فقد تكون الأم هي السبب عن طريق حب زائد وزائف، وقد يكون الأب بسبب قسوة وحرمان من العاطفة الأبوية الرقيقة، وقد يكون المناخ التربوي هو السبب.
كما أن للمجتمع ومؤسساته المؤثرة يدا في الموضوع

ماهي في نظرك العوامل الكامنة وراء الشذوذ الجنسي؟

هناك عوامل عديدة تبلور شخصية الشاذ جنسيا، لعل أهمها الحرمان العاطفي في المحبة عند الأبوين اتجاه الأبناء، وذلك ما يجعل الطفل يشعر بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه.
العديد من الحيوانات تخلق في حالة شبه استقلالية عن آبائها، وأما الإنسان فهو يخلق في حالة ارتباط بوالديه، واستقلال الإنسان عن الوالدين يستدعي سنوات.
وخلال هذه السنوات يكون الحب والعطف هما الوسيلتان الأساسيتان في تكوين استقلالية مرنة وغير منحرفة، غياب هذا الأمر في حياة الطفل منذ البداية يعطينا شخصا مضطربا نفسيا، غير قادر على التعامل مع العالم الخارجي، ومتصف بالانطوائية والشذوذ،
وقلة الحب تولد العنف في شخصه، ويكون هذا الشذوذ إما شذوذا سلوكيا أو شذوذا في التواصل أو شذوذا جنسيا. 

كما أن الصراع والعنف داخل الأسرة بين الأبوين يدفع الطفل إلى فقدان الإحساس بالأمان، والأمان من بين العوامل الأساسية في بناء شخص متزن بشخصية قوية،
افتقاد الأمان في حياة الشخص في طفولته ينجم عنه فراغ نفسي
إذ يكون الأبوان منشغلين بصراعاتهما. هذا الصراع يدفع بالطفل إلى الشارع،
حيث يمكن أن يكون عرضة وهدفا لاعتداء جنسي عرضي من بعض الشواذ جنسيا.
ومن المعلوم أن نسبة معينة من الشواذ يكونون تعرضوا في الصغر للاعتداء الجنسي
جراء انسحاب الأبوين من حياة الطفل. من الأسباب أيضا، الإحساس بالنقص الذي يتولد عند الشخص في علاقة اجتماعية أو عائلية أو مدرسية. ويؤكد العالم النفساني أدلير مؤسس نظرية الإحساس بعقدة النقص، على أن الشخص إذا دخل في دوامة هذا الإحساس، لابد أن يقوم بتعويض هذا النقص بعمل أو سلوك ما، وعادة ما ينقسم هذا التعويض

إلى تعويض إيجابي  أو تعويض سلبي

وفي إطار النوع الأول يتجه الشخص إلى الرياضة أو الفن أو غيره *

   أما التعويض السلبي فيتمثل في سلوكيات عدوانية أو شاذة، وفي حالة الإحساس بالنقص المادي أو الجمالي أو الجسدي، يقوم الفرد المعني بسلوكات شاذة جنسيا،
وذلك لأجل أن يتحول نفسه من شخص غير مرغوب فيه إلى شخص مرغوب فيه.

من الأسباب المباشرة للشذوذ الجنسي الغلو في العلاقة الحميمية بين الأم وابنها،
فخوفا عليه وحبا له لا تتركه يخالط الأطفال، ولا يهدأ لها بال إلا وهو في حجرها وتحت حمايتها، هذه العلاقة تجعل الطفل يتقمص تصرفات وسلوكات الأنثى في المعاملة وفي الكلام وفي اللباس. وهذا يخلق بالضرورة توجها أنثويا في السلوكات والأحاسيس معا عند الطفل محط هذه الرعاية الشاذة. كما أن الشيء نفسه قد يحدث في حياة الطفل الذي ينشأ وسط رعاية أخواته اللواتي يسئن احتضانه، وذلك بأن يجعلنه يعيش في وسط أنثوي صرف، فلا يسمع إلا أسرار النساء وأخبارهن وتصرفاتهن، وقد يحدث أن يلبسنه لباس الصغيرات منهن وكل هذا بطبيعة الحال ما يهيئ الشخص لأن يكون ذا سلوكات جنسية شاذة. وفي حالة التوتر الدائم بين الأم والأب أو في حالة الطلاق، يقوم عدد من النساء بإظهار كراهيتهن لأزواجهن، ويقمن بإسقاط هذه الكراهية على جميع الرجال، فيصورن للأطفال الرجال على أنهم ظالمون ومجرمون، وهذه السلوك النفسي خطير جدا، إذ تساهم في بناء شخصية الطفل بناء غير متزن. والمحصلة هي نفور الطفل من الجنس الذكوري، وللتقرب من الأم كي يصبح مرغوبا فيه عند الأم يقوم بنزع سلوكات وتصرفات الرجال ومقومات الذكورة عنه، والنتيجة عادات جنسية شاذة في مستقبل حياة الطفل.

وهل للاغتصاب صلة بظهور الشذوذ الجنسي؟

في حالة الاغتصاب يحدث عند الطفل المغتصب ألم نفسي شديد اتجاه جسده، وهو قد يدفع الطفل إلى رفض أجسادهم والزج بها في متاهات الشذوذ الجنسي، وهذا ليس معناه أن كل من تعرض للاغتصاب يصبح شاذا جنسيا، ولكن أغلب الحالات عند الشواذ تعود إلى هذا السبب، وهناك من يخرج من حالات المرض النفسي، مثل الذهان والأزمات النفسية بأقل تأثير. وقد يؤدي الكبت في ظروف معينة إلى توجيه الشخص المكبوت إلى تفريغ رغبته الجنسية إذا ما غاب الرادع، من خلال علاقة مثلية، إذ تكون هذه العلاقة الأسهل إذا تعذر من خلال علاقة طبيعية

منقول عن الدكتور لطفي الحضري جزاه الله خيرا

و أخيرا اللهم صلي علي سيدينا محمد وعلي آل سيدينا محمد كما صليت علي سيدينا إبراهيم و علي آل سيدينا إبراهيم وبارك علي سيدينا محمد و علي آل سيدينا محمد كما باركت علي سيدينا إبراهيم وعلي آل سيدينا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المعركة ضد الشذوذ, دعم أصحاب الميول المثلية في رحلة التغيير, رحلة التغيير | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أسباب الشذوذ ( الجزء الاول”

  1. بارك الله فيك وفي مدونتك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر