قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط رواه الترمذي وابن ماجه صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم

لا بد أن تكون المعركة بين الجميع والشذوذ وليس بين المثليين والمجتمع

كتبهاصاحب القلب الأبيض ، في 21 أبريل 2008 الساعة: 11:28 ص

أرجو من جميع المسلمين وعلي رأسهم علماء المسلمين أن يفهموا النظرة الإسلامية الصحيحة للشذوذ والقائمة علي نبذ الشذوذ ورفضه بشدة وبكل حزم وفي نفس الوقت التعامل بكل رفق مع من شعر بميل إلي نفس الجنس دون أن يقوم بكبيرة اللواط أو من قام بها وستره الله وتاب منها فأرجوكم أن تفهموا الطرح الصحيح القائم علي الرفق
قال النبى محمد الله صلى الله عليه وسلم:

1/ " إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" ‏‏متفق عليه‏‏.
2/
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس‏:‏" إن فيك خصلتين يحبهما الله‏ :‏ الحلم والأناة "‏.‏ ‏رواه مسلم‏‏.
3/ ‏"‏ إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف ومالا يعطى على ما سواه‏"‏ ‏‏رواه مسلم‏‏.‏
4/"إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه" ‏رواه مسلم‏‏‏.
5/"من يحرم الرفق يحرم الخير كله" ‏رواه مسلم

فالخطأ يحدث حين يتم وصم المثليين واضطهادهم ونبذهم كما حدث في أمريكا حين أصدر الرئيس الأمريكي إيزنهاور مرسوما سنة 1953 بحرمان أي مثلي أو مثلية من الحصول على وظيفة فيدرالية كما بدأ البوليس يتعقب المثليين ويتحرش بهم وأغار على أحد حاناتهم في نيويورك عام 1969م واندلعت مظاهرات عنيفة عندما بدأ المثليون في الرد على هذه المعاملات القاسية, ومنذ ذلك التاريخ بدأ ظهور الجمعيات التي تدافع عن حقوق المثليين, وكأي جمعيات تنشأ في مثل تلك الظروف الساخنة بالغت تلك الجمعيات في مطالبها وضغوطها على المجتمع الأمريكي وعلى المجتمع الدولي (بحلول سنة 1973 بلغ عدد جمعيات الضغط السياسي للمثليين 800 جمعية وفي سنة 1990 تجاوز الرقم عدة آلاف كلها تضغط للحصول على مكاسب للمثليين), وهذا جعلهم يأخذون موقفا مضادا من المجتمع, وهكذا أصبحت المعركة بين المثليين ومجتمعهم بدلا من أن تصبح بين الجميع وبين الشذوذ أو المرض أو الانحراف الحادث.

فمثلا لا يصح وصم مريض الإيدز أو استبعاده أو اضطهاده, ولكننا نوجه الجهد للإيدز نفسه لمقاومته, ولا يصح أيضا أن نحتفي بالإيدز ونقرر التعايش معه والفخر به, وكذلك الحال في الإدمان والقمار. ويقول الدكتور أوسم وصفي في كتابه الرائع "شفاء الحب": "هذا بالطبع رد فعل مفهوم لكل سلوك مجتمعي يتميز بالوصم والتمييز, فالمشكلة تنبع أساسا من ميلنا البشري للوصم والعزل والتمييز. فالوصم هو نوع من أنواع الخلط بين الإنسان ومرضه أو سلوكه, والنتيجة الطبيعية لهذا الخلط هي العزل والتمييز حيث يقوم المجتمع –خوفا من المرض- بمحاربة المريض بدلا من محاربة المرض, وكرد فعل للوصم والعزل والتمييز تتشكل حركات الدفاع والتحرير وتمارس ما يمكن أن نسميه ب "الوصم المضاد" لكونه يتميز أيضا بالخلط بين المريض والمرض, ومن أجل الحفاظ على حقوق المريض يدعو إلى الحفاظ على حقوق المرض".

وقد استطاعت جماعات ضغط المثليين في حذف الجنسية المثلية من الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية (النسخة الثالثة) ولم يكن ذلك عن قناعة علمية وإنما بسبب ضغوط إعلامية وسياسية جبارة, وقد عبر عن ذلك الدكتور باير في مقال بعنوان "سياسات التشخيص" سنة 1981بقوله: "لم تكن هذه التغيرات (يقصد حذف الجنسية المثلية من قائمة الأمراض واعتبارها اختيارا شخصيا) نابعة من استيعاب الحقائق العلمية التي يمليها المنطق, وإنما على العكس كان هذا العمل مدفوعا بما كان يمليه المزاج الأيديولوجي العام في تلك الحقبة من التاريخ".

وقد ذكرت لجنة الصحة العامة بأكاديمية نيويورك الطبية في تقريرها عن الجنسية المثلية ما يلي: "الجنسية المثلية هي بالفعل مرض.. والمثلي إنسان مضطرب وجدانيا بحيث لم تتطور لديه القدرة الطبيعية لتكوين علاقات مشبعة مع الجنس الآخر… وبعض المثليين قد ذهبوا إلى ما هو أبعد من مجرد الدفاع عن المثلية وهم الآن يحتجون قائلين أن المثلية هي أسلوب محبب ونبيل ومفضل للحياة" (موضوع السياسات الجنسية والمنطق العلمي, في مجلة التاريخ النفسي 10, رقم 5 عام 1992 م صفحة102, نقلا عن كتاب شفاء الحب – دكتور أوسم وصفي).

ولقد كان لحذف الجنسية المثلية من التشخيصات المرضية أثر سلبي فقد توقفت الجهود العلمية لمساعدة المثليين في مواجهة مشكلاتهم الناشئة عن توجهاتهم المثلية, ولم يبقى متاحا للأطباء غير مساعدتهم لتقبل مثليتهم ومساعدتهم على التكيف معها وإقناع المجتمع بقبول السلوك الجنسي المثلي. وهذا وإن كان مقبولا في الغرب بنسب مختلفة إلا أنه غير مقبول في المجتمعات العربية والإسلامية والشرقية بوجه عام والتي لديها قناعات ومعتقدات دينية في اليهودية والمسيحية والإسلام تحرم السلوك الجنسي المثلي, وليس من المتوقع محو هذه المعتقدات لطمأنة المثليين (الذين لا يزيدون عن 3% في المجتمع).

وقد استراح الأطباء لهذا الأمر لما يعانونه من مصاعب في التعامل مع المثليين في الموقف العلاجي, ولما يواجهونه من فشل في هذا المجال, ولكن الواقع يؤكد بأن عدد كبير من المثليين يعانون من مثليتهم بشكل شخصي بعيدا عن أي ضغوط اجتماعية ويبحثون عن علاج لها لدى الأطباء فلا يجدون من يقدم المساعدة, نظرا لخلو المراجع الطبية الغربية من تقنيات علاجية لهذا الأمر ونظرا لاعتياد الأطباء في بلادنا على التطفل على تلك المراجع كمصادر لعملهم دون إبداع حقيقي يضع احتياجات مرضانا بثقافتهم وتوجهاتهم واحتياجاتهم المختلفة في الحسبان. ومن المعروف طبيا أن المثليين نوعين : نوع متوافق مع مثليته ومتقبل له Ego syntonic وهذا لا دخل للأطباء به فهو أصلا لا يأتي إليهم ولا يسألهم مساعدة, ونوع آخر رافض لمثليته ومتألم منها Ego dystonic وهو يأتي بحثا عن المساعدة ويكون في حالة ألم شديد بسبب جنسيته المثلية حتى ولو كانت على مستوى المشاعر الداخلية فهو يشعر أنه يحمل بداخله شعورا مقززا لا يحتمله وبعضهم يصل ألمه ورفضه إلى التفكير في الانتحار, وهذا النوع يحتاج للمساعدة بشدة لأنه يعاني معاناة شديدة

فأرجو من علاماء الدين ومن كل أفراد المجتمع أن نطرح هذا الموضوع علي مائدة النقاش وأن نقوم بمساعدة الشاذيين علي التعافي بدلا من نبذهم والتهرب من مواجهة شذودهم فهذا التهرب لن يِؤدي غلا إفي هلاك العديد من إخواني المسلميين في هذا المستنقع
وأخيرا اللهم صلي علي سيدينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المعركة ضد الشذوذ | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “لا بد أن تكون المعركة بين الجميع والشذوذ وليس بين المثليين والمجتمع”

  1. عزيزي أشكرك على هذه المدونة. د. أوسم وصفي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر